خواطر حول العمل الحر بين الأنضباط والأنفتاح

العمل الحر أو ما يسمي الفري لانس أنتشر مؤخرا بالعالم العربي بشكل كبير وستجد أن كثير من العاملين بمجال التقنية من مصمم ، مطور ، إداري المحتوى والشبكات الأجتماعية ، مندوبي التسويق الألكترونى ، مقدمي الأستشارات التقنية والحلول الرقمية .. وغيرها من مختلف التخصصات ستجد أنه يعمل بشكل حر وهذا مناسب للإفراد بشكل كبير .
العمل الحر كلمة رنانة ومغرية للكثير فهو يشعر أنه سيكون حر لا أحد يتحكم به ..بالفعل هذا ظاهرياً فأنت ستكون حر متي تستيقظ ومتي تذهب للعمل ؟ ، ومتي تفتح بريدك ولا أحد يوجهك أفعل هذا ولا تفعل هذا !

 

ستكون مدير نفسك وستقوم بعمل كل شئ من التسويق وأعمال السكرتارية والتصميم والتكويد والبرمجة … إلخ ، وأصلا فكرة دخول معترك العمل الحر ليس سهل حيث أنك بالبداية لابد أن تبني لك قاعدة وعلي أساسها تنطلق وستواجه الكثير من التحديات الصعبة  .

أبرزها هو صعوبة الحصول علي عملاء جدد أو عدم ثقة العملاء بك بالبداية لأنك ليس لديك سابقة أعمال ، وأتوقع الكثير من المواقع بدأت تتحدث عن ذلك الأمر من حيث إيجاد كينونه لك أو هوية على الأنترنت وسوق العمل الحر من عمل بعض الأعمال المجانية Freebies أو تقديم عروض بأسعار مغرية والتساهل مع العملاء لتشجعيهم على التعاون معك وغيرها من الوسائل المختلفة لجذب العملاء لك .


صعوبة العمل الحر ليست بالبداية فقط ولكن تكمن في الأستمرارية والمحافظة على مستوى الأنتاجية والتطوير الذاتى وستجد أنك مع الوقت أصبح لديك قاعدة عريضة من العملاء وتفكر جدياً في زيادة الأسعار وتقديم خدمات أخري ، ربما ينجح البعض بذلك وربما لا ينجح البعض ! حيث العمل الحر يستهلك وقت وجهد كبير ويتطلب صبر شديد للوصول إلي مرتبة جيدة وأنك أصبحت معروف بالمجال ولك بصمة .

وسيكون لك روتين يومى من حيث الرد على الرسائل الألكترونية بشكل يومي علي العملاء حتي لا تتهم بالتقصير أو الغرور أو التطنيش 🙂  مع توفير خدمة التسويق الألكتروني وتقديم العروض لمختلف الشركات التي تود التعاون معهم هذا بالأضافة إلي توفير خدمات الدعم الفني لعملاءك الحاليين وتنفيذ الملاحظات الخاصه بهم والحديث معهم عبر سكايب أو الواتس أب .

هذا بالأضافة إلي عملك الأساسي وهو محور نجاحك وهو التصميم أو البرمجة ربما ستجد هذا السيناريو الأفتراضي اليومي لك ومع الوقت ستبعد عن القراءة بشكل دوري لضيق الوقت أو الكسل وستجد نفسك نادرا ما تقرأ بمجالك .. كل هذا مع مغريات الشبكات الأجتماعية كالفيس بوك ، تويتر وأنستغرام !


أتذكر عندما وجدت خبر طريف وهو أن مبرمج قام بأستجئار موظفه خصيصا له عند فتحه لأي شبكة أجتماعية تقوم بضربه حتي ينتبه لذلك ويعطيها مقابل كل ضربه مبلغ من المال ، المشكلة فى الوقت حيث تلك الشبكات مغرية وستشعر مع الوقت أنك مدمن لها وأصابعك تتجه بشكل لا أرادي لمعرفة جديد الفيس بوك وتويتر ومتابعة أصدقائك .

الحل هو التركيز والتخلي عن بعض المسليات وترك الراحة وروتين الحياة والمنطقة الأمنة .. والنظر للأهم من خلال تحديد الألولويات ، فمثلا ما الضرر الواقع من تأجيل متابعة الفيس بوك وتويتر إلي يوم الأجازة الأسبوعية الخاصة بك 🙂 إذا كنت تأخذ أجازة أصلا ! هل سيتوقف الفيس بوك أم أن العالم سيتأثر بذلك ! لن يحدث أي شئ علي الأطلاق

تأجيل الرد علي الرسائل البريدية إلي أخر اليوم أو بدايته حسب راحتك وتخصيص وقت لذلك ، ربما الأمر بالبداية صعب وستجد نفسك لاأرادياً تتجه لكسر هذا الروتين والتوجه بأريحيه إلى سالف عاداتك القديمة ، ولكن لا بأس قليل من الكفاح ستجد نفسك عالجت الأمر وأصبحت تمتلك وقت كبير وتركز علي الأهم بعملك والحصول علي مزيد من الأنتاجية والنجاح .


الأهم برأي للنجاح بالعمل الحر والمحافظة على مستوي الأنتاجية :

  1. 1- القراءة بمجالك من حيث متابعة جديد التقنية
  2. 2- الكتابة حول تخصصك بإستمرار وتحديث معلوماتك من خلال التدوين
  3. 3- استقطاب نوعيات جديدة من العملاء بطرق مبتكرة
  4. 4- تقديم منتجات متخصصة لعملاءك والتركيز على ذلك
  5. 5- تقديم أعمال مجانية من حيث لأخر 🙂 وأفكر بذلك حاليا
  6. 6- تحديث البروفايل الخاص بك من إضافة تقنيات ولغات جديد وأعمال جديدة
  7. 7- الأستعانة بموظفين مساعدين لك بحالة زيادة العمل وخدمة عدد كبير من العملاء

أعتقد مع الوقت ستجد أنك جنيت الكثير من الفرص والمشاريع المناسبة والحصول علي خبرات رائعة والتعاون مع عملاء أكبر بحاله تنفيذ ذلك :  من خلال تنظيم الوقت ، التركيز على الأولويات بالعمل وتنمية الذات .


بالنهاية أتمني التفاعل مع الموضوع سواء من خلال المشاركة أو التعليق ..لأنني بشر وبحاجة للتفاعل 🙂  وأشكر زوجتي هي من نبهتني لضرورة الرجوع والتدوين من جديد وللعلم هذا التدوينة من بنات أفكاري 🙂 ربما يتفق معها البعض أو يختلف ولكنني بالنهاية حريص علي إفادة نفسي والجميع .

 

تعليقان على “خواطر حول العمل الحر بين الأنضباط والأنفتاح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *